أعلن التيار "السلفي الجهادي" في الأردن, يوم الخميس, إن " جبهة النصرة " و"دولة العراق والشام الإسلامية " قررتا رسمياً الدخول إلى لبنان عسكريا, وذلك حتى انسحاب مقاتلين من "حزب الله" من الاراضي السورية.
وقال قيادي في التيار, في رسالة نصية لوكالة "يو بي أي" الامريكية, أن "زعيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني وأمير دولة العراق والشام الإسلامية أبو بكر البغدادي اتخذا قرارا شاملا بالدخول عسكريا إلى لبنان رسمياً وعلناً حتى خروج حزب الله من جميع الأراضي السورية وتحرير الأسرى الموجودين لديه " .
وياتي ذلك بعد حوالي شهرين من تبني جماعة كتائب عبد الله عزام الجهادية التفجيرين اللذين وقعا بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت والذين أسفرا عن سقوط 23 قتيلا على الأقل وحوالي 150 جريحا، مشيرة الى أنها ستستمر بالتفجيرات حتى يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا والإفراج عن معتقلين في لبنان.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن, في عدة مناسبات, ان ذهاب الحزب إلى سوريا "كان أكثر من ضرورة وواجب" ومشاركة مقاتليه في القتال داخل سوريا "معركة وجود" , كما اشار الى ان عناصر حزبه التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري ستبقى هناك ما دام الوضع يتطلب ذلك.
ويلقى تدخل "حزب الله" في سوريا، وقتاله إلى جانب الجيش السوري ضد مقاتلي المعارضة، إدانه عربية وغربية واسعة، حيث تعتبر تلك الدول مشاركة الحزب في المعارك بسوريا "يؤجج النزاع الطائفي" في المنطقة ويجر لبنان إلى النزاع السوري.
ويقاتل في سوريا ضد الجيش النظامي كتائب تابعة للجيش الحر, وأخرى تابعة للقاعدة مثل "جبهة النصرة", و"الدولة الإسلامية في العراق والشام", والمدرجتين على لوائح الإرهاب العالمية, ومقاتلين متطرفين من جنسيات مختلفة وسط تخوف من المجتمع الدولي من امتداد الأزمة السورية ونشاط المجموعات المتطرفة إلى دول أخرى.
واتسع مؤخرا نفوذ "داعش"، في المناطق التي تخضع لسيطرة مقاتلين معارضين شمال وشرق سوريا، وخاضت عدة معارك ضد مقاتلي المعارضة لتمكين سيطرتها في هذه المناطق, كما تعتبر جبهة النصرة, والمدرجة على لائحة الارهاب الدولية، من أبرز الجماعات التي تقاتل ضد السلطات السورية، في العديد من المناطق، وتبنت عددا من التفجيرات وقعت في دمشق وحلب وعدة مدن أخرى، واستهدفت مبان حكومية وأمنية، راح ضحيتها العشرات.
يذكر أن المجتمع الدولي يشير إلى تخوفه من تنامي نفوذ "القاعدة" في سوريا، وخصوصا "داعش" و"النصرة"، في حين تؤكد دول غربية دعمها لمقاتلي المعارضة "المعتدلين"، مطالبة بمحاربة نفوذ جماعات متطرفة تقاتل في سوريا.



0 التعليقات:
إرسال تعليق