الجمعة، 3 يناير 2014

فرنسا تتراجع أمام قوة الألمان .. والركود يهدد اقتصادها

يستمر تعافي منطقة اليورو بعد الأزمة الخانقة التي كشفت عن الفوارق الاقتصادية الهائلة بين العديد من دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها فرنسا وألمانيا. وتبرز المؤشرات في ألمانيا أن البلاد في تحسن مستمر، وسيطرة تامة على الاقتصاد، حيث واصلت الصناعة التحويلية الرفع من إنتاجاتها، بما في ذلك قطاع الخدمات الذي يستمر في التوسع. وتعرف فرنسا انخفاضا في مستوى المشتريات إلى حده الأدنى، وانخفاضا في النشاط الاقتصادي، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو ما تؤكده بيانات الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات تقلص حجم إنتاج السلع والخدمات بالبلد. وبعبارة أخرى، فإن استخدام مصطلح الركود لوصف الحالة الاقتصادية لفرنسا يشكل خطرا على صورة البلد وقوته داخل الاتحاد الأوروبي، لأنه سيكون الثاني على التوالي بعد مرحلة ركود في الربع الأخير من العام الماضي والأشهر الأولى لعام 2013، لم تجتزه فرنسا بعد. وكانت المرحلة الأولى في ذروة الأزمة المالية العالمية، التي استمرت لمدة سنة كاملة مع عودة نمو في الربع الثالث عام 2009، حيث لا يزال الناتج المحلي أقل بحوالي %0.3 عما كان عليه بداية عام 2008. وهو ما سيشكل ما يسمى بالتراجع الثلاثي لاقتصاد فرنسا. وأكثر ما يضعف اقتصاد فرنسا في الآونة الأخيرة، والذي يتجلى بوضوح على الحالة الاجتماعية للساكنة، هو ارتفاع حجم البطال، %11 من الذين يبحثون عن عمل لا يتمكنون بالمرة من العثور على وظيفة. وتراجعت ثقة المستهلك الفرنسي بشكل حاد، خلال شهر نونبر المنصرم، وانكمش النشاط التجاري، وارتفعت تكاليف الأيدي العالم، وتضررت الصادرات، وقلت المدخرات للأشهر 12 المقبلة، لدرجة جعلت توقعات الخبراء جد سلبية حول الوضع الاقتصادي للعام المقبل. وقالت المفوضية، في وقت سابق من هذا الشهر، إن فرنسا اتخذت خطوات لخفض العجز في الميزانية إلى ما دون عتبة %3؛ وخططا لإصلاحات هيكلية قد تؤدي إلى تقدم محدود. وليست فرنسا البلد الأسوأ في منطقة اليورو اقتصاديا، ولكنها متراجعة بشكل هائل أمام اقتصاد القوة الألمانية.

اضـغــط ليصـلك جـديدنـا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More